الشيخ محمد الصادقي
209
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ف « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ » ( 42 : 30 ) وكل بسريع الحساب . وحسنة الدنيا والآخرة - ككل - هي حرث الآخرة كما يتطلبها الصالحون في « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » . والحياة الدنيا بأسرها دون حسنة صالحة هي حرث الدنيا ، مهما كانت في صورتها روحية ربانية ، كمن يريدون علوا في الأرض بقيادة روحية لا يريدونها إلّا شهوة الرئاسة وزهوة المقام ، إذا فبقال أو حمّال أو كنّاس مؤمن يريد وجه اللّه هو من أهل الآخرة ، وقائد روحي عظيم لا يبتغي وجه اللّه هو من أهل الدنيا « وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » ! . وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 203 . ترى وما هو ذكر اللّه هنا في أيام معدودات هي ثلاثة التشريق ؟ هل هي - فقط - صلاة العيد ؟ وهو قبل الأيام المعدودات : يوم الأضحى ، ثم ونصها الصلاة دون مطلق الذكر ! أم هو التكبيرات دبر الصلوات « 1 » ؟ علّه هي ، ولكنه أشمل منها ، وهي القدر المعلوم من ذلك الذكر . وترى التكبيرات واجبة ؟ ظاهر الأمر هو الوجوب ، ومتعارض الرواية
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 234 - أخرج المروزي عن الزهري قال : كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . . . و في الكافي 1 : 306 حسنة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الآية قال : التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث . وروي مثله صحيحا عن علي ( عليه السّلام ) و حسنة زرارة قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات .